الشيخ محمد أمين الأميني
154
بقيع الغرقد
وجاء في الخبر : « . . وأما الحسن ، فإنه ابني وولدي ، ومنّي ، وقرة عيني ، وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة اللَّه تعالى على الأئمة ، أمره أمري ، وقوله قولي ، فمن تبعه فإنه مني ، ومن عصاه فليس مني ، وإني نظرت إليه فذكرت ما يجري عليه من الذّل بعدي ، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسمّ ظلماً وعدواناً ، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد بموته ، ويبكيه كلّ شيء حتى الطير في جوّ السماء ، والحيتان في جوف الماء ، فمن بكاه لم تعم عيناه يوم تعمى الأعين ، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في البقيع ثبتت قدماه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام . . » « 1 » . جاء في كامل الزيارة باسناده عن عمر بن يزيد بياع السابري ، رفعه ، قال : كان محمد بن علي ابن الحنفية يأتي قبر الحسن بن علي عليهما السلام فيقول : السلام عليك يا بقية المؤمنين ، وابن أول المسلمين ، وكيف لا تكون كذلك وأنت سليل الهدى ، وحليف التقوى ، وخامس أهل الكساء ، غذتك يد الرحمة ، وربيت في حجر الإسلام ، ورضعت من ثدي الإيمان ، فطبت حيّاً ، وطبت ميّتاً ، غير أن الأنفس غير طيبة بفراقك ، ولا شاكة في حياتك ، يرحمك اللَّه . ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام فقال : يا أبا عبد اللَّه الحسين ، فعلى أبي محمد السلام « 2 » . ولنختم الكلام بما جاء في إحدى الزيارات الجامعة : « السلام على الإمام المعصوم ، والسبط المظلوم ، والمضطهد المسموم ، بدر النجوم ، والمودّع بالبقيع ، ذي الشرف الرفيع ، السيد الزكي والمهذّب التقي ، أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام » « 3 » .
--> ( 1 ) الفضائل ، شاذان بن جبرئيل القمي 10 . ( 2 ) كامل الزيارات / 117 ، ح 129 ؛ المزار ( للمفيد ) 181 / ؛ بحار الأنوار 97 / 205 ؛ جامع أحاديث الشيعة 12 / 266 ؛ ذخيرة الصالحين 4 / 209 . ( 3 ) بحار الأنوار 102 / 192 عن مصباح الزائر 254 ، وج 99 / 192 ؛ المزار لمحمد بن المشهدي 104 .